الكلام جميل . . .
و لا يوجد أسهل أو أكثر منه
وهل بعد الكلام عن قُرب الله كلام ! ! !
و هل بعد الحديث عن استشعار لُطفه حديث ! ! !
لكن
كيف نستشعر لُطف الله بنا فعلياً
و كيف نكون بمستوى القُرب الذي نتحدث عنه
و نتغنى به
و هل القُرب من الله بعظمته و جماله و جلاله بالأمر الهين ؟ ! ؟
إننا هنا نتحدث عن خالق هذا الكون
باعث الروح و الحياة فيك و في كل كائن حي
على وجه هذه الأرض و غيرها . . .
الأمر ليس هيناً . . . كما أنه ليس بعيداً
لكننا . . .
بحاجة أن يسمح الله لنا بقُربه
و يُيسر . . . و يختصر علينا . . . طريق الوصل اليه
كيف ؟ ! ؟
انه عَبرَ الناس . . . بل و عَبرَ جميع مخلوقاته . . .
حين يُساء اليك
وحين تُظلم
و حين تتألم
ثُم
تتجاهل . . . أو تتجاوز . . . أو تعفو
أو تأخذ حقك دونما اعتداء . . .
عندها
تخيل
بأن كُل موقف صعب
هو عبارة عن درجة جديدة تعتليها
لتقترب من الله أكثر و أكثر . . .
اذاً . . .
مصائبك . . . و همومك . . . و أوجاعك
و مرضك . . . و خوفك . . . و قلقك
جميعُها درجات تجعلُك أقرب
بشرط . . .
أن تحتسب . . . و تتذكر و انت في خضمّها . . .
بأنها ليست سوى درجات لمزيد من القُرب منه سبحانه . . .
ليس الأمر بالسهل . . . لكنه ممكن مع تخيُل حقيقته
و ما ينتج عنه . . . من ارتقاء لك
يهون و يسهُل التحمُل . . .و تُصبح المقاومة لديك أكبر . . .
هكذا نقترب من الله
بفاتورة المواقف . . .
لا بجميل الكلمات . . . و عبارات المنشورات . . .
كُل ما يُكتب . . . و يُنشر . . .هوفقط للتذكير
أم التغيير . . .
فيلزمه عزمك . . . وقوتك . . . وارادتك الحُره
و رغبتك الحقيقية . . .
لأن تكون . . . من يوم ليوم . . . أقرب لله عز وجل . . .
برمج نفسك على نظرة جديدة للمواقف . . .
هي حقيقية فعلياً . . . وان كانت تخيُل . . .
فكما يقولون :
في قلب كل محنة منحه
ان نحنُ فهمنا على الله
لم يخلقنا . . . ليُعذبنا . . . حاشاه
هو خلقنا . . . لنستشعر وجوده في أصعب أوقاتنا
و الآن أخبرني . . .
متى تتضح لك أهمية وجود طفاية الحريق في سيارتك
أو في أي مبنى ؟ ! ؟
فقط . . . عندما يحصُل حريق
فتُنقذ لك الموقف
والا . . . لن تشعُر بقيمتها و أهميتها
متى تُصبح شربة الماء عزيزة و مهمة عندك ؟ ! ؟
عندما تختبر شدة العطش . . .
وهذا تحديداً ما نحنُ عليه
نختبر الوضع الصعب . . . لنستشعر الله المُعين
نختبر الضعف . . . لنستشعر الله القوي . . .
أرجوووك
لا تجعل حظك من التديُن . . . الكلام في الدين
تنفس الدين بعُمق
فَعّل جميع حواسك
ولا تستثني منها ولا حاسه واحده
فجميعها . . . خُلقت فقط . . . لهذا الأغرض . . .
أن تعبُد الله على مراده . . . و تتعرف عليه . . . ما أمكنك . . .
م-ن